ندوة حول ( أدب الاطفال في اليمن ) نجيبة محمود حداد
كتبهاnajeba hadad ، في 6 يوليو 2009 الساعة: 12:36 م
ندوة حول ( ادب الاطفال في اليمن ) اقيمت في قاعة المركز الثقافي السوري - صنعاء
للخبيرة اليمنية لشئوون الطفولة في اليمن
نجيبة محمود حداد . وكيل وزارة الثقافة
الكاتبة في أدب الاطفال
عضو انصار المصالح الفضلى لحقوق الطفل الدولية
عضو انصار الطفولة في الوطن العربي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحضور الكرام ..
أسعدتم مســــاءً ..
أرحب بكم ترحيباً خاصاً باسمي وأسم الطفولة اليمنية ، في هذا الندوة الخاصة
( بالطفل اليمني ) وحقوقه في كافة المجالات ، وموضوعنا اليوم بالزاد العقلي وقد حثنا ديننا الإسلامي الحنيف على القراءة باعتبار ) أمه إقراء ) كأول أمر رباني لنبي البشرية محمد صلى الله علية وسلم .
أن الحديث عن الطفولة يعني الحديث عن المستقبل المشرق لها وان أطفالنا بحاجة إلى التواصل مع ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم والنهوض بهم ، وتنمية وعيهم وتطوير إمكانياتهم وضرورة لتوفير المناخ الاجتماعي الإنساني .
الملائم لهم باعتبار الطفل هو الصانع الحقيقي لنهضة مجتمعه وأمته ومن هناء تبرز أهمية القراءة كاداه أساسية لتوصيل الأدب الى جمهور الأطفال
لا أطيل عليكم في مقدمه حديثي لكم .
في البدء لن يكون حديثي عن البدايات على المستوى العالمي لظهور أدب الأطفال أو حديثي عن مؤسسي هذا النوع من الأدب في وطننا العربي أمثال الشاعر الفرنسي الأكاديمي ( تشارلز بيرو ) الذي جمع الحكايات الشائعة في الريف الفرنسي 1628- 1702م وقام بإصدار أول كتاب عام 1697م للأطفال بعنوان ( حكايات أمي ألوزة ) أو عن الأخوين جريم الألمانيين أو بيرو في أقاصيص و حكايات الزمن الماضي عام 1694م حكايات بازيل وحكايات روبنسون كروزو ودانيال دوفو . أو كليلة ودمنه أو كامل الكيلاني أو محمد عطية الإبراشي أو احمد نجيب أو عبدا لتواب يوسف أو يعقوب الشاروني وغيرهم من الأدباء في وطننا العربي .
بل ستناول أدب الأطفال في اليمن ورواده أمثال المرحوم الكاتب احمد شريف الرفاعي والذي شكلا ثنائياً مع الإعلامي الراحل بابا علوي السقاف ، وكذا القاص اليمني الراحل عبد المجيد القاضي والقاص الراحل حسين سالم باصديق والقاصة شفيقة زوقري و القاص أديب قاسم والقاص عبد الله سالم باوزير والقاصة ماما نجيبة حداد والقاصة رمزية الارياني وبابا عبدا لرحمن مطهر والقاصة المرحومة اعتدال ديريه والقاص علي عوض بأديب وشكيب جمن وبلقيس الارياني وشفاء منصر ونهلة عبدا لله عبده/ وابتهاج سلطان/ ووفاء غانم/ وسميرة عبده علي/ وصالح عثمان وعبد الرحمن عبد الخالق / ومحمد مثنى/ وزيد مطيع دماج /وعلي الاسدي/ وعبده الكاف /محمد سعيد/ وعدنان جمن/ ومنير طلال / ومن الرسامين الذين شاركو في أبدعتهم ورسوماتهم لقصص الأطفال الفنان الراحل شكيب جمن /، والفنان عبدا لله الأمين /والفنان رعد بارعدي/ ونعمان احمد عبد الله/ ومحمد اليماني/ والفنان حسين محمد حسين / جميلة عزاني / جميل تركي / احمد الحامد / عبدا لله الضريبي / محمد عقيل/ .
إما الجيل الثاني الذي واصل رسالته في ادب الأطفال من خلال مجلات الأطفال والتي مازالت على ساحة أدب الأطفال في اليمن سمير رشاد اليوسفي مجلة (المثقف الصغير ) التي تصدر أسبوعيا عن مؤسسة الجمهورية للصحافة والطباعة والنشرفي مدينة تعز ، عارف البدوي/ رشاد ألسامعي/ صلاح الدين نعمان/ بشرى الشهاري / هاشم ألغرباني/ ابتسام وإيمان جار الله / مازن شجاع الدين / عبدا لله الحمزي / حميد المسوري / أمين حاتم ، تونس المخلافي / محمد قطابش / نايف زين ناصر / نجلا على شكري / احمد حسن / خالد عبدا لله قائد / عاصم العريبي / إيناس عثمان / عبده المغندي القرشي / نديم ألمعلمي / رجاء فارع / هاشم ألغرباني / احمد الحاج / أسامة طميم .
وكذا مجلة أسامة والذي يقودها بانتظام وحرص ورعاية حقيقية رئيس مجلس أدارة مجلة أسامة الأستاذ/ احمد ابوبكر بازرعه /ومحمد احمد الباشا/والدكتورة سعاد سالم السبع/ورئيس تحريرها الشاب/عمار ألعريقي/ومدير التحرير عبد القاهر ألحميدي، ويشاركهم التحرير والرسوم صلاح الدين نعمان/وبشرى الشهاري/وابتسام جار الله .
بدء هذا الأدب في اليمن في منتصف الأربعينات وظهرا في مدينة عدن عام 1942م بمسرح الارجوز علي يد الفنان المسرحي شمسان الملقب ( حمبص ) والذي بدء في كتابة الأعمال المقدمة بواسطة هذا النوع من فنون المسرح الدمى المتحركة في اليد وقد برع هذا الفنان بتقليد الأصوات وتحريك الدمى هو وزميلة علي حسن الملقب
( علي حسن طز البيسة ) كان هذا المسرح الخشبي الحفيف الصغير المتنقل يقدم عروضه في مواقع الاحتفالات والمناسبات للمتفرج الصغير ، وحتى الكبار يشاهدون هذا العروض المسلية والممتعة والهادفة والشيقة .
ولا يفوتني هنا دور بعض الصحف في مدينة عدن والتي لم تهمل دورها مع الطفل منذ الأربعينيات زهي صحيفة الجزيرة ، اليقظة ، والنهضة وغيرها .
وقد شكلت البدايات والتأسيس لأدب الطفل للكتب المرحوم احمد شريف الرفاعي وبابا علوي السقاف حيث قدمه إعمالهم الإبداعية في برامج الأطفال في إذاعة عدن مثل أشهر الأعمال اوبريت طاعة الأم ( تفاحة ) والكتكوته العكر وته ( بنة ) ، والعديد من الاسكتشات والاوبريتات لبرمج الأطفال في الإذاعة وغيرها من الأعمال الرائعة والصادقة في أهداف رسالتها الموجة للطفل والأسرة .
ولقد حفزت هذه البرامج الشاعر الكبير والمبدع الراحل لطفي جعفر أمان الذي قدما أعماله مع الموسيقار الراحل الفنان احمد بن احمد قاسم .
هذا الأعمال الإبداعية الرائعة خلقت أجواء التنافس بين المبدعين والكتاب والفنانين والمخرجين لبرامج الأطفال .
وظهرت أعمال للفنانين حسن وحسين فقيه وشكيب جمن وبابا عبدا لرحمن مطهر وتم تقديم أعمال أدبية متنوعة هدفها رسالة ادب الأطفال ( كتاب الطفل ) والتي لم تقدم بعدها حتى ألان أي أعمال بنفس المستوى وهدف الرسالة في مضمونها كان لقدوم المدرسين العرب في بلادنا دور يستحق ذكره من خلال مشاركتهم بتقديم هذا النوع من الأدب في الحصص المدرسية والمسرح ولاذعة كما كانت لقصص الجدة وإلام في المدينة والريف دورا ً لايستهان به فلقد قدمت قصص العظماء والبطولات والتاريخ وكذا القصص المسموعة خرافات ( أيوب ) الإغريقية وحكايات ألف ليلة وليلة وكليلة ودنه وغيرها من القصص المشوقة والمثيرة والمدهش والممتعة لدى مسامع الطفل ، وبلغه سهلة وسلسة يفهمها الصغار .
هذه القصص والحكايات زرعت كثير من القيم النبيلة والمضمون ألخلاقي والاحترام لذاتهم والحكمة في التصرف وتعلمهم الشجاعة والاقتدار ومعارف الحياة والخبرة والصبر والعادات والتقاليد والمهارات والقدرات وحب العمل الجماعي وحب العمل والاهتمام بالوقت والنظام .
لقد لعبت برامج الأطفال في الإذاعة دوراً هاماً في تقديم الحكايات الشعبية وقصص الأطفال العربية والمترجمة العالمية مثل سندريلا والتي عرفت ورقه الحنان القصة اليمنية الشعبية الشهيرة ، كل ذلك أسهم في التفكير لاستيراد مجلات وكتب الأطفال وحتى العاب الأطفال آنذاك ، وأخذت هذه المهمة مسارها في فتح مكتبات الأطفال ألعامه حيث يسمح للطفل استئجار الكتب بنصف شلن حسب نظام الاستعارة في الكتبة .
في مكتبة ليك سابقاً وهي أول مكتبه تقام في مدينة عدن منذ الأربعينيات وفتحت مكتبة غلام ومكتبة عبد الحميد عبادي ومكتبة سالم علي الزعير مما شجع نشر ثقافة وكتب ومطبوعات الطفل وتم فتح مكتبات المدارس بمختلف مراحلها لإيجاد مكتبة في المسجد والمدرسة .
وتوسعت الرسالة والاهتمام بالقارئ الصغير لكتبة ومجلاته وظهر عدد من الأدباء والكتاب بمشاركتهم هذا النوع من الأدب وكذا ذلك عام 1975 م عندما أعلنت أول مسابقة في مجال أدب الأطفال لمجلس الطفولة في عدن وظهر بهذه المسابقة عدد من المهتمين من الأدباء والكتاب على الساحة اليمنية وكان عدد منهم من الرعيل الأول الذي تم ذكر أسمائهم .
وبعد اهتمت خارطة التلفزيون ببرامج الأطفال إسهاما ً فاعلاً بانتشار أدب الأطفال حيث قدمت حكايه الأم والجدة والقصص الشعبية والبطولات والأساطير والخرافات وتعميق المستمع الصغير الطفل بالعلم والعلوم والمفاهيم والحياتية والقيم الوجدانية الحميمة التي وسعت من خياله وادعمت لدية روح الخيال والمغامرة والابتكار .
كما سارعت الدولة في عام 1979 م عام الطفل العالمي بالاهتمام بالمسابقات لأدب الطفل وكذا البرامج والفعاليات والنشاطات والمحاضرات والندوات والمهرجانات والدراسات والبحوث والمطبوعات والمجلات الخاصة بالطفل .
حيث ظهرت على الساحة مجلات الأطفال كانت منها
1- مجلة وضاح
2- مجلة نشوان تابع لوزارة الثقافة
3- مجلة البراعم تابع لوزارة التربية والتعليم
4- مجلة الهدهد لبابا عبد الرحمن مطر
5- مجلة الحارس الصغير لوزارة الداخلية
6- مجلة الطلائع لمنظمة الطلائع
كانت هذه الإصدارات لمجلات الأطفال قد خلقت البدايات وأرست تقاليد لمطبوعات الطفل وتميزت بالمادة الهادفة والمشوقة والرسوم الجميلة والإخراج الفني الذي لا يقل جودة وخبرة في إنتاجه من حيث إتقان الطباعة واختيار الكلمات والحروف والأشكال وبنط الطباعة وتحديد حجم الصفحات والمساحة واختيار رسوم الغلاف ونوع وجوده الورق هذه الإصدارات أصبحت إلى حد ما تشجع رغباته وأصبح تواصله ومشاركة لها امرأ ضرورياً
ومن المؤسف والمحزن مر هذا النوع من الأدب والمطبوعات بإرهاصات عديدة وصعوبات بالغه خاصة في العقود الأخيرة من تاريخنا المعاصر … لماذا ؟
وأصبح الطفل بعيداً عن القراءة ويقضي معظم وقت فراغه خارج المنزل وفي الشوارع والطرقات والممرات ونرى هذا الكم من حوادث السيارات وهذا العدد الهائل من المعاقين .
وألان نجد أطفالنا في المقاهي والأسواق يلهثون ويتحدثون ويتضاربون ويتعلمون عادات ومفاهيم لا تليق بهم ونحن جميعاً غائبون عنهم باعتبار انه سيكبر ويتعلم . وهذه النتائج المحزنة والمؤسف لما يقوم به الأطفال والشباب تتوسع والكل يدفع ثمنها .
أطفالنا وشبابناً في مواقع الكمبيوتر ومشاهده السيد يهات والغزو والكم الكبير لها ورخص أسعارها حتى يتشرب أطفال عادات ومعتقدات وقيم نحنو في غناء عنها .
أطفالنا في مواقع الانترنت لا رقيب أو حسيب وفي كثير من الأحيان الأب مشغول وإلام في التفرطة في جلسات القات .
كما سنشاهد ألان وفي الأجازات الصيفية أطفال قابعون إمام أجهزه التلفاز والقنوات الفضائية في السماوات المفتوحة وإضافة إلى ثورة المعلومات وعصر التكنولوجيا
وأعود موكدة في ظل كل هذه الأوضاع مازلت رسالة الدول في أقامة المخيمات الصيفية ومراكز الثقافية والمكتبات المجانية التي تسهم إسهاما فاعلاً في رسالتها ثقافة الطفل والذي يقودها الأستاذ الفاضل عبدا لله علي باجميل وعددها 38 مكتبة للأطفال مجانية في عدد من محافظات الجمهورية وبدعم من صندوق التنمية الاجتماعية برعاية كريمة من الأستاذ / عبدا لكريم الارحبي والذي له بصمات ورعاية لهذه المكتبات وكذا صندوق البنك الدولي، وعدد من الشباب اليمني المتطوع في هذا المكتبات والتي تستقبل أعداد كبيرة من روادها في الإجازات الصيفية من خلال نشاط المكتبات ، دورات تدريبية مجانية اله الحاسوب + ندوات ومحاضرات + استعار كتب هذا المكتبات التي تحمل في رسالتها أهداف سامية لأطفالنا ورسالة مهمة ( رسالة إقراء )
من خلالها تهذيب سلوك الطفل وبناء شخصيته وتقوم على توسيع مدراك وتنمي لديه القدرة على الخيال والقيم والعادات والمعتقدات السليمة .
علينا جميعاً تقع المسئولية والمشاركة في دعم ونشر كتب وفصص الأطفال ومجلات الأطفال التي لها دور في المتعة والفائدة وبناء وجدان الطفل بالقيم الإنسانية النبيلة والمعتقدات والولاء والانتماء والحفاظ على هويتنا الثقافية اليمنية الإسلامية وكذا تنمية الذوق الجمالي والإحساس الفني الإبداعي المبكر .
علينا توفير مناخات القراءة الصحيحة في منازلنا والمساجدنا وكتباتنا ولابد أن تتوسع مطبوعات الأطفال وكتبات الأطفال لخلق جيل متسلح بالعلم والمعرفة في زمناً الصعب وان نلتزم بأجيال المسلمين أجيال ( أقراء )
ومثل ما القات شي مهم في حياتنا علينا زيادة كشك الصحف والمجلات لشراء لأولادنا الغذاء الفكري اليومي باعتبار أكثر أهمية من القات وحتى يصبح أطفالنا أكثر حصانه بفكرهم وولائهم للوطن وأبعادهم عن ساحة الارهارب والغلو والتطرف والتشدد والفساد والضياع والانحراف والتسول ونريد أجيال أمه محمد صلى الله علية وسلم ( أقراء )
فالكتاب خير صديق في حياتنا ……
ماما /نجيبة حداد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























