ام كــــــــــل طفل يمــــــــــــــــني
لم أكن أماً مثالية
تبنت العمل التطوعي من أجل نصرة قضايا الطفولة والمرأة في اليمن منذ وقت مبكر عبر مراحل عمرها الستيني، وسخرت الوقت والجهد والمال والإمكانيا على مدى 39عاماً، لترسم البسمة على شفاة الأطفال، وتدافع عن قضايا المرأة بشكل عام، لدرجة أن الآنشغال بهموم الطفولة والمرأة بات جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل برنامج حياتها اليومي المكتظ بالكثير من المهام والمسؤوليات.
نجيبة حداد المعروفة بـ"ماما نجيبة"، هي عضو المصالح الفضلى لحقوق الطفل الدولية في منظمة الأمم المتحدة، وعضو أنصار قضايا الطفولة في جامعة الدول العربية، وممثلة اليمن في الكثير من برامج الطفولة، حاصلة على الكثير من الشهادات والأوسمة التقديرية من عدة منظمات عربية ودولية لاسهاماتها المتميزة كخبيرة يمنية في مجال الطفولة، وتشغل حالياً منصب وكيل وزارة الثقافة اليمنية لقطاع الفنون الشعبية والمسرح، لكن محدودية صلاحياتها في ممارسة مهامها بمنصبها "التكريمي" هذا، لم تحل دون بذل مساعيها الجادة نحو تحدي الواقع والظروف المحيطة باتجاه تفعيل دورها، وتقول: "لن تهزمني التحديات"! لأول مره تفتح ماما نجيبة قلبها لـ"المرأة اليوم" في هذا الحوار، وتتحدث عن سر اهتماماتها بقضايا الطفولة في اليمن، وينبره يخالها الشعور بالحسرة والألم ويغلب عليها طابع الغيرة تقدم تشخيصاً لواقع الطفولة ووضع المرأة العام في اليمن والبلاد العربية عموماً، وتسجل هنا الكثير من المواقف التي بالتأكيد لن ترضى الكثيرين.
بداية ماهي أبرز الإنجازات التي تعتقدين أنك حققتها من خلال مركزك الوظيفي هذا؟
طبيعي جدا أن اختياري من قبل الدولة لأمثل المرأة في قيادة عمل إبداعي وفني لم يأت من فراغ، ولكن من واقع خبرة 37 عاماً وتأهيل علمي خارجي وعربي في هذا المجال، وبالتالي من الطبيعي جداً طالما وجدت هذه التناغمات وهذه القدرة من العطاء والتفاعل والتعامل في مجال الفنون الشعبية والمسرح الذي أتشرف بأنني سجلت حضور المرأة اليمنية فيه منذ الخمسينات أن تكون لي بصماتي الخاصة، لكن يصعب علي تحديدها هنا.
عملت في الإذاعة والتليفزيون سنة 1967 م بمدينة عدن، ولم يتم اختيار أي كوادرهاتين المنظومتين بعشوائية، ولكن بالتأهيل والتدريب، والإيمان بمدى حب هذا الشخص للعمل، وأنت تعرف أن العمل الإبداعي ليس عملاً على آلة طباعة ولا على ورق وليس عملاً مكتبياً، بحيث ليمكن حصره ولكن من حلال تواصلنا ومن خلال تفعيلنا ومشاركا العربية والدولية، وأيضاً من خلال ترك البصمات في مجال الفنون والمسرح البصمات الوطنية، والتي بالفعل حاولت أن أتركها كأول امرأة في محافظة عدن تتولى منصب مدير الثقافة، بداية بتأسيس أول مركز ثقافي في مدينة عدن وتفعيل البرامج الثقافية من خلال إقامة المعارض الفنية والإشراف على تأهيل وتخريج الفرق الفنية وتفعيل مشاركاتها الخارجية والتي كنت مسؤولة عنها مباشرة لعد الأستاذ عبد الله عبد الرزاق والأستاذ محمد عبد القوي وكيل الوزارة حينها والأستاذة عايدة علي سعيد رحمها الله.
تفعيل دور إدارة الثقافة بمحافظة عدن رافقه توسع طموحاتي، لهذا لم يقتصر عملي على ا
نطاق محافظة عدن فقط، حيث كنت أول امرأة ا في تاريخ جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية ا سابقاً تقوم بافتتاح أول مركز ثقافي في محافظة شبوه بمرافقة الأستاذ علي شايع رحمه الله، وأذكر من المواقف الطريفة التي حدثت لي حينها في السبعينات تقريباً أنني ذهبت إلى شبوه على متن طائرة (إيفن أوف)، ونتيجة عدم وجود مطار هناك حينها ولا أي إمكانات لاستقبال الطائرة إلا في حالات نادرة جداً اضطررت للقفز من الطائرة إلى سيارة جيب. بعد ذلك تبنيت سينما متنقلة سميت ب "سينما ماما نجيبة حداد"كنت أطوف بها محافظات الجمهورية لتقديم العروض الخاصة بالأفلام الترويجية والثقافية، وأيضاً السينمائية الموجهة القي تعالج قضايا المجتمع وقضايا المرأة والطفل، هذا العمل التفعيلي لدور الثقافة الذي بدأته ماما نجيبة منذ سنة 67 وحتى اليوم صاحبة عمل صحفي وإبداعي كنت أمارسه من حلال عملي في "صحيفة 14 أكتوبر، وصحيفة "حديث اليمن" وأم وزوجة، وعملي في الإذاعة والتليفزيون التوعوي لخدمة قضايا الطفولة والمرأة، وكان لزوجي في الحقيقة دور كبير جداً في إنجاح مهامي وعملي.
وخلال الاحتفال بصن


















